وصف المدون

التدوين شغف و الشف يرتب حياة الفرد فيكون فاعل في مجتمعه و بيئته و امته.

مهم جدا

عند ملاحظتك لاي اعراض مشكوك فيها توجه لاقرب مختبر تحليلات لقياص الخزان لتفادي اي مشاكل مستقبلية.

إعلان الرئيسية

تنزيل تطبيق DiabetLand
بالرغم من أن لمرض السكري منهجية واضحة وثابتة للتعامل معه كمرض مزمن له مضاعفاته، إلا أن سياسة التعامل معه تختلف من شخص إلى آخر، حسب تفكير كل مصاب ودرجة وعيه ومدى قدرته على تحمل تبعاته في حالة الاستهتار وعدم التزامه بضوابط صحية تعيق تطوره. 

ثقافة الإلتزام بالنظام الصحي

 قد يتقيد الشخص العادي بتعليمات طبيبه بالحرف تجنبا لأي مضاعفات قد تودي بحياته، وربما يتعايش مع المرض باتباع حمية قاسية ليتأقلم مع مذاقات غريبة لا نكهة فيها ولا رائحة، في مقابل ذلك قد يستهتر بعض الأدباء والمثقفين بتبعات مرض السكري، رغم ثقافتهم الواسعة ووعيهم بخطورة المرض، وقد يسخرون من نظامه الصحي ضاربين بعرض الحائط كل الإرشادات التي من المفترض أن تقيهم مضاعفات خطيرة، لاهثين وراء غريزة الأكل التي تنحاز بشكل مجحف إلى مأكولات ترفع هرمون الگليكاكون بنسب عالية، فالمتحيز لا يميز، وقد يقسو بعضهم على نفسه، لدرجة أنه ينسى أن مادة السكر موجودة على وجه الأرض. 

أدباء السكري، بين الإلتزام الجاد والاستهتار التام

قد تتحول بعض حكايا أهل الأدب، حول علاقتهم بمرض السكري، إلى طرائف وقصص مضحكة، رغم أنها مجازفة خطيرة قد تنقلب على صاحبها، فالأديب الكبير نجيب محفوظ أصيب بالسكري في سن الخمسين، لكنه لم يترك له مجالا للتطور، ولم يتناول جرعات الأنسولين بشكل نهائي، لأنه بحسب ما ذكره أصدقاؤه كان قد ألزم نفسه بنظام صحي قاس جدا، وصفوه ب " غير إنساني"، وقد كان الأديب الكبير يذهب إلى عمله كل يوم مشيا على الأقدام، كما كان يمارس المشي لمدة ساعة يوميا داخل شقته. 
لم يكن نجيب محفوظ يتناول السكري بشكل نهائي، لدرجة أنه صرح قائلا : أنا نسيت طعم السكر .

لكنه يروي حكاية صديقه الأديب صالح جودت، والذي أصيب أيضا بالسكري، غير أنه لم يعره اهتماما، حيث يروي نجيب محفوظ أنه في إحدى اللقاءات، أحضروا لهما كؤوس الشاي، الذي تناوله بدون سكر، بينما مد الأديب صالح يده فأخرج من الدرج بعض السكاكر وتناولها دفعة واحدة، فقال له محفوظ : يا أستاذ صالح أتعاني من السكر أم من زيادة الأملاح في جسمك؟ 
فضحكنا لهذا الموقف كثيرا ..

الكاتب الكبير أحمد بهاء الدين، كان من الأدباء الذين أصيبوا بالسكري نتيجة حزنه الشديد ما بعد النكسة سنة 1967، لكنه لم يلتزم بحمية صحية بشكل جدي، إذ أنه كان يتجرأ على كسر النظام الصحي كلما تسنى له ذلك، وحسب ما يرويه صديقه الدكتور عمرو عبد السميع والذي كان يعاني من مشكلات صحية عديدة، كان كلما زاره في بيته ليحكي له ما يجري في كواليس الساحة الثقافية الفنية والصحافية، يكون الإلتزام سيد الموقف، ولكن ما إن يخلو لهما الجو بخروج زوجة الأديب أحمد بهاء الدين، حتى يتطاول الإثنان ليتمردا ويكسرا قيود الحمية، للإطاحة بكل الممنوعات، فيتوجهان نحو الثلاجة فيمد الكاتب المقتدر يده نحو صحن "العاشوراء"، فيلتهمانه بلهفة شديدة، ثم يعودان أدراجهما إلى غرفة الضيافة بعد أن ينظفا مكان الجريمة، فيرتدان إلى رشدهما واتزانهما وإلى حواراتهما الجادة، لعلهما يغطيان عن ما أسموه " فعلة مخجلة" .
انقر هنا للاشتراك فالموقع
التصنيفات:
تعديل المشاركة
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

تعليق دليل على رقيك، شكراً لمرورك الطيب.

Back to top button